في جولة الاحد الفارط على مضيّفهم مستقبل المرسى لكن بين التمني والرجاء والرغبة في
تحقيق المراد يبرز واقع الترجي الذي يبدو انّه لم يتغيّر كثيرا في ظل تراجع محيّر في مردود
بعض اللاعبين ممن يعتبرون انفسهم اعمدة الكرة في تونس وايضا بتواصل الاخطاء خاصة
في الخط الخلفي الذي غاب عنه الانسجام وظهر عليه الارتباك في اغلب اللقاءات وصار تقريبا
الحلقة الاضعف في تشكيلة المكشخة حتّى انّ اضعف الخطوط الهجومية لبقية الفرق الاخرى
لم تعد تجد حرجا كبيرا في مغالطته رغم أن اثنين من اضلعه الاربع يتكوّن منهما خط دفاع
منتخبنا الوطني ونعني بهما شمس الدين الذوادي ومحمد علي اليعقوبي.
بانتداب الترجي لمدافع الافريقي سابقا محمد علي اليعقوبي وانضمامه للذوادي في الخط الخلفي
كانت كل المؤشّرات توحي بأن «المكشخة» قد نجحت في تشكيل جبهة دفاعية سيكون من الصعب
على اي منافس التعامل معها لكن مباراة المرسى وحتّى سابقاتها كشفت عن نسخة مشوّهة لدفاع
الترجي وخلل اشار اليه دون تردّد الحارس معز بن شريفية الذي حاورناه بعد اللقاء واكّد لنا ان
المنظومة الدفاعية للترجي لم تعد تشتغل بالشكل المطلوب امام غياب التركيز والانسجام بين العناصر
المكوّنة له وكاني به اراد ان يلفت نظر المدرّب إلى بعض الخيارات البشرية الواجب تغييرها، بن شريفية
استغرب كثيرا من الاخطاء المتكرّرة في مناطقه والتي افرزت قبول اهداف سهلة وساذجة وقال
في ذات السياق « صراحة صرنا نقبل عديد الاهداف بشكل يثير الانتباه ويطرح اكثر من سؤال
وليس بهذا الدفاع المرتبك يمكن ان نحقق غايتنا» وهنا يقصد الهدف الذي اختطفه لاعب القناوية
خالد يحيى بعد ان راوغ الجميع وتوغّل دون رقيب وبروح الواثق من نفسه ليسجّل
هدفا هو الاسرع إلى حد الان في مشوار البطولة.
حارس الترجي اكّد في سياق حديثه ان من اهم ميزات الترجي في المواسم الفارطة هي
امتلاكه لدفاع قوي متماسك يمنح لبقية اللاعبين في الخطوط الامامية كل الثقة لتحصيل الننتائج
والاطاحة بكل المنافسين لكن لم يكن الامر كذلك في بداية هذا الموسم مضيفا بالقول «صراحة لم نتعوّد على مثل
هذا المردود وتكرار مثل هذه الاخطاء وصار من الضروري الوقوف عندها والواجب الان ان يتحمّل كل
لاعب مسؤوليته كاملة من اجل ان يقف هذا النزيف ونسّجل انطلاقتنا الحققية في مشوار البطولة.
في الواقع لست احمّل المسؤلية لطرف دون سواه واعتبر ان المسؤولية جماعية خاصة في
الاوقات الحرجة لكن المهم ان نتدارك اخطاءنا بسرعة ونستفيد منها مستقبلا اذا اردنا طبعا
ان نصل إلى غايتنا في هذا الموسم ونحقّق ماترضاه جماهيرنا العريضة، اتمنّى بكل تاكيد ان
تكون العثرة امام المرسى عابرة ونعود إلى المستوى الذي عوّدنا به الاحبّاء» .
هكذا تحدّث حارس الترجي معز بن شريفية وهكذا وضع اصبعه على احد اسباب الهزيمة
في ملعب الشتيوي فهل سيراجع بن يحيى خياراته في الجولات المقبلة ؟ ام سيكتب
على الترجيين تذوّق مرارة الفشل من اقدام لاعبي الدفاع بالخصوص ؟
مع العلم ان المدرّب بن يحيى لم ياتي على ذكر الاخطاء الدفاعية في تشخيصه بعد اللقاء لاسباب
الهزيمة واكتفى بالتاكيد على ان فريقه افتقد للنجاعة الهجومية اللازمة امام المرمى
ودون ذلك فقد كان فريقه الاقرب والاحق بالفوز في المباراة.