بعث الانتصار في «الكلاسيكو» الاطمئنان إلى صفوف اللاعبين والمسؤولين والمحبين لكنه لم يقض على صراع الكواليس بين بعض أبناء الفريق والمدرب خالد بن يحيى.
يبدو أن المدير الفني الحالي للفريق وهو العربي الزواوي استوعب جيدا الدرس من «الصدام» الذي حصل في السابق بين «كرول» و«ديسابر» وهو ما جعله يحافظ على مسافة أمان بينه وبين مدرب الفريق الأول خالد بن يحيى بطريقة تضمن التعاون بينهما لكن دون أن يحصل تداخل في الأدوار. وفي المقابل فشلت «اللجنة الفنية» التي تضم بعض اللاعبين السابقين للترجي في مد جسر التواصل مع بن يحيى ودخلت معه في صراع خلف الستار محوره ملف الانتدابات.

اختلافات بسبب التعزيزات
أشرنا في أعدادنا السابقة إلى أن مسؤولي الفريق فكروا في بعث لجنة فنية تضم ثلة من القدماء وذلك للاستفادة من خبرتهم والاستئناس بآرائهم بخصوص المسائل التي تتعلق بالجوانب الفنية، وقد باشرت هذه اللجنة مهامها منذ فترة دون أن تكون لها صبغة رسمية وتتكون هذه اللجنة (التي مازالت تبحث عن اعتراف من الترجيين) من لاعبين معروفين ويتمتعون بشبكة علاقات قوية وهذا فضلا عن اقترابهم الواضح مؤخرا من رئيس الجمعية.
الإشكال لا يكمن في مدى «شرعية» اللجنة الفنية وإنما في علاقتها المتوترة مع بن يحيى وهي حقيقة أكدتها الاختلافات التي ظهرت بين الطرفين في موضوع الانتدابات، حيث يعتقد أعضاء هذه اللجنة أن الفريق في حاجة إلى تعزيزات كبيرة مع حلول «الميركاتو» الشتوي وتسعى اللجنة المزعومة إلى تقييد صلاحيات المدرب على مستوى الانتدابات حيث تريد أن يقصر دوره على تحديد ما يحتاجه الفريق على أن تتولى اللجنة جلب اللاعبين، وفي المقابل يبدو موقف بن يحيى مختلفا بعد أن أكد بأنه قد يكتفي بإجراء صفقتين فحسب (صانع ألعاب وجناح) بالإضافة إلى تأهيل المالي «ماريغا» وتسريح الكامروني «يانيك». بقي أن نشير إلى أن فوز الترجي على النجم جعل بن يحيى في موقع قوة كما لا ننسى أنه سجل نقطة على حساب ممثلي هذه اللجنة بعد أن كسب الحرباوي الرهان في الوقت الذي شككت اللجنة في نجاح هذه الصفقة التي أبرمها النادي في الساعات الأخيرة من «الميركاتو» الصيفي.
أي مصير ينتظر العابدي؟
يعتقد الإطار الفني للفريق أن الإمكانات التي يمتلكها علي العابدي تخول له النجاح أكثر في الرواق الأيسر للهجوم وليس في الجهة اليسرى للدفاع، وفي ظل مراهنة بن يحيى على العكرمي مكان العابدي وتألق الحرباوي في خط الوسط الهجومي (هذا فضلا عن توفر بديل آخر وهو الغرسلاوي) فإن وضعية ابن «الرالوي» أصبحت معقدة جدا وهي حقيقة وقف عليها الجميع أثناء لقاء «الكلاسيكو» الذي تابعه العابدي من فوق مدارج رادس.
غموض بخصوص التنقيحات
كشفت الهيئة المشرفة على الانتخابات عن الموعد الجديد للجلسة الانتخابية التي ستجرى كما ذكرنا يوم 6 ديسمبر، وفي المقابل لم تتضح الرؤية بخصوص فرضية إجراء جلسة أخرى لتنقيح القوانين تمهيدا لعودة بعض الوجوه القديمة إلى الحديقة (لا تتوفر فيها بعض الشروط)، ويذكر أن القانون يفرض إصدار بلاغ في الغرض قبل 21 يوما من الموعد المتفق عليه وقبل 10 أيام إذا كانت الجلسة «استعجالية»، كما نشير إلى أن أساتذة الترجي أجمعوا على أن القوانين الداخلية للجمعية خالية تماما من الفصول التي تكرس سياسة «الإقصاء» كما ادعت بعض الأطراف ومن هذا المنطلق فإن الغموض مازال متواصلا بخصوص رجوع بعض الوجوه الرياضية المعروفة إلى مركب حسان بلخوجة.
الجميع في الموعد أمام جربة
في ظل انعدام العقوبات التأديبية سيكون جميع اللاعبين (باستثناء الدراجي) تحت تصرف بن يحيى في لقاء جربة يوم 30 نوفمبر الجاري. بقي أن نشير إلى أن الترجي مازال يصر على رفض الموعد المتفق عليه بخصوص «دربي» العاصمة ضد الإفريقي يوم 21 ديسمبر القادم بحكم أنه يأتي بعد ثلاثة أيام فحسب من رحلة الترجي إلى قابس حيث سيواجه الـ«ستيدة» يوم 17 ديسمبر.
Title :
الترجي الرياضي:«فيتو» أمام الوجوه القديمة واختلافات حول الانتدابات
Description : بعث الانتصار في «الكلاسيكو» الاطمئنان إلى صفوف اللاعبين والمسؤولين والمحبين لكنه لم يقض على صراع الكواليس بين بعض أبناء الفريق والمدر...
Rating :
5